وفيها - في صفر - خسف القمر ، ولم يعلم الناس إلا بعد أن مضى شئ من الخسوف ، وذلك بعد العشاء الآخرة بساعتين ، وصلى بالناس أبو اليمن النويري إلى أن تجلّى ، ولم يخطب .
وفيها لم يحج من العراق ولا اليمن أحد « 1 » .
وكان أمير الحاج المصري الأمير تمرباى « 2 » اليوسفي الألفى ، وسار في الحاج بسيرة حسنة ، وبات بمنى ليلة التاسع كثير من الحجاج المصريين والشاميين حتى أصبحوا ، ومضوا منها بعد طلوع الشمس إلى عرفة ومعهم المحملان المصري والشامي ، فأحيوا هذه السّنّة . وكانت الوقفة يوم الجمعة « 3 » .
وفي أحد الجمادين أشرك المظفر أحمد بن المؤيد بين القاضي أبى السعادات بن ظهيرة والقاضي ابن محب الدين النويري في الخطابة ونظر الحرم ، واستمرا على ذلك إلى شعبان من هذه السنة . ثم أشار أمير مكة السيد حسن بن عجلان بتركهما المباشرة حتى يكاتب الدولة بمصر في أمرهما ، ومن قرر باشر ؛ فباشر عوضهما الخطابة والإمامة
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 258 ، والسلوك للمقريزي 4 / 2 : 596 ، ودرر الفرائد 321 .
( 2 ) في ت « نوبيه » ، وفي م ، والسلوك للمقريزي 4 / 2 : 602 « تمربيه » .
والمثبت عن الدليل الشافي 1 : 222 برقم 776 ، ونزهة النفوس 2 : 521 ، ودرر الفرائد 321 .
( 3 ) وانظر شفاء الغرام 2 : 258 ، والسلوك للمقريزي 4 / 2 : 596 .