وفيها - في الموسم - عزل القاضي عز الدين النويري عن قضاء مكة . وخطابتها ، والحسبة ، ونظر المسجد الحرام ؛ لأن أمير الحاج المصري طولو الناصري ذكر أن السلطان بمصر فوّض إليه أمر عزله وتولية من يصلح ، وكان قد وصل إليه عهد باستقراره على ولايته ؛ كتب بعد سفر الحاج من مصر ، ولم يذكر ذلك لأمير الحاج ، ولا للقائمين عليه لما اجتمعوا للكشف عن أمره ، وقام من المجلس حنقا ، وغلب على ظنه أنهم لا يقدرون « 1 » على ولاية غيره ، فلم يصب ظنه ، وأشيع عنه أنه عزل نفسه ، فاستدعى أمير الحاج وأمير مكة السيد حسن بن عجلان العلامة فقيه الحجاز جمال الدين أبا حامد محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشي ، فشافهاه بالولاية ، وخلع عليه ، وباشر ما كان يباشره القاضي عز الدين من الوظائف « 2 » .
وفيها ولى القاضي شهاب « 3 » الدين أحمد بن الضياء [ محمد ابن محمد بن سعيد الصاغاني ] « 4 » قضاء الحنفية من قبل الناصر فرج صاحب مصر ، ولم يل / القضاء قبله أحد مستقلا ، وباشر أياما 280 قليلة ثم عزل عقب ذلك ، ثم ناب بعد ذلك في هذه السنة - أو في التي بعدها - في الحكم بمكة عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي العقد الثمين 1 : 373 « لا يقدمون » .
( 2 ) وانظر العقد الثمين 2 : 56 ، 57 ، والضوء اللامع 8 : 94 .
( 3 ) في الأصول « عز الدين » والمثبت عن العقد الثمين 3 : 168 برقم 650 .
( 4 ) الإضافة عن المرجع السابق .
( 5 ) العقد الثمين 3 : 170 .