وفيها تعذّر حجّ حاجّ اليمن ؛ لفتنة باليمن ، اشتغل فيها السلطان عن تجهيز المحمل « 1 » .
وفيها خرج قريش ابن أخي زامل « 2 » في ثمانية آلاف نفس على حاج شيراز والبصرة في الحسا « 3 » فأخذ ما معهم من اللؤلؤ وغيره وكان مبلغا عظيما ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، فرجع ما بقي منهم ماشيا عاريا ، وقدم بعضهم إلى مكة صحبة حاج بغداد ، وجبى قريش المذكور ركب العراق ؛ جبى منهم عشرين ألف دينار عراقية حسابا عن كل جمل خمسة دنانير ، حتى مكنهم من التوجه إلى مكة « 4 » .
وفيها نزل الشريف سعد بن أبي الغيث الحسنى أمير ينبع على حاج المغاربة بوادي العقيق ، وسألهم أن يعطوه شيئا ، فأمسكوه وربطوا كتفيه وأخذوا فرسه وأخذوه معهم ماشيا ، فأتاهم كثير من عربه وقاتلوهم ؛ فقتل من المغاربة عدد / كثير ، وأفلت سعد ، فأدركهم حجاج التكرور وقاتلوهم ؛ فقتل كثير من التكرور ، وأخذت أموالهم ، وأموال من كان معهم من الصعايدة وغيرهم « 5 » .
هامش
( 1 ) السلوك للمقريزي 3 / 2 : 509 ، ونزهة النفوس 1 : 87 ، وبدائع الزهور 1 / 2 : 341 .
( 2 ) زامل بن مهنا أمير آل فضل ، توفى سنة 791 ه . ( السلوك للمقريزي 3 / 2 : 689 ، والدرر الكامنة 2 : 205 برقم 1729 ) .
( 3 ) في الأصول ، والسلوك للمقريزي 3 / 2 : 509 « والحسا » والمثبت عن درر الفرائد 313 . والحسا : تقع في طريق الحاج الشامي بين المدينة وزيزا . وانظر درر الفرائد 460 .
( 4 ) نزهة النفوس 1 : 87 ، وبدائع الزهور 1 / 2 : 341 .
( 5 ) السلوك للمقريزي 3 / 2 : 508 ، 509 ، ونزهة النفوس 1 : 86 ، 87 . وانظر بدائع الزهور 1 / 2 : 341 ، ودرر الفرائد 313 .