وقتل معه من سراة بنى حسن كاسب بن حسب اللّه بن عمر ، وشريف من الأدراسة ، وجرح خلق منهم قاسم بن أبي سويد ابن دعيج ، وأقام به إلى شهر ربيع الأول من سنة بعد هذه فمات به بمكة .
وأراد محمد بن عطيفة أن يتعصب للترك فهدّده على ذلك بعض بنى حسن بالقتل ؛ فتخلى عنهم ، وقوّى عزمه على ذلك قتل الترك لمغامس بن رميثة « 1 » .
فلما كان ليلة الخميس سادس عشر الحجة دخل السيد ثقبة مكة ، وولى إمارتها هو وسند ، وانقطع النداء لابن عطيفة ، ونادوا لثقبة وسند خاصة « 2 » .
وأراد السيد سند الاجتماع بالترك لإصلاح حالهم ، فلم يمكنه الترك من الدخول عليهم « 3 » . وأسر جماعة من الأتراك ونودي عليهم بمكة للبيع ، فبيعوا بأرخص الأثمان ، وأخذ قندس فعذب عذابا أشفى منه على الموت ، ثم نودي عليه وبيع بدرهمين فشفع القاضي تقى الدين الحرازى في قندس حتى أخرج من مكة ومعه جميع الأتراك - وقد اقترض ما يبلغه إلى ينبع « 4 » - فخرجوا قهرا على وجوههم في يوم
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 : 144 .
( 2 ) العقد الثمين 3 : 398 ، 4 : 618 .
( 3 ) العقد الثمين 4 : 618 .
( 4 ) السلوك للمقريزي 3 / 1 : 54 .