« سنة إحدى وستين وسبعمائة »
فيها أرسل السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون كسوة للكعبة الشريفة تكسى من داخلها ، وكانت من حرير أسود بها جامات مزركشة بالذهب ، ما خلا شقة من الشقق بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب فإنها كمخة حرير حمراء ، وفي وسطها جامة كبيرة مزركشة بالذهب « 1 » . وأرسل أيضا للكعبة الشريفة حاصلا « 2 » من خشب الساج .
وفيها كان وباء كثير ، ومات فيه اثنا عشر مملوكا كبارا من مماليك جركتمر وزوجته وخادمه ، وأشرف هو على الموت . ومات أكثر خيل المنصوري « 3 » ، ثم أقلع ذلك عن الناس .
وفيها في يوم السبت تاسع عشر جمادى الآخرة مات الأمير ناصر الدين محمد بن أصلم الناصري « 4 » ، ثم توجه في آخر الشهر ولده الأمير رمضان إلى مصر بجميع غلمانه ومماليكه وخدمه .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 : 123 ، 124 ، والعقد الثمين 1 : 59 .
( 2 ) في الأصول « حصل » ولعل الصواب ما أثبتناه . والحاصل والحصالة صندوق أو شبهه يحفظ فيه ما يدخر ، واللفظ محدث . ( المعجم الوسيط ) وفي العقد الثمين 4 : 181 ، والنجوم الزاهرة 10 : 316 « وعمل في زمنه باب الكعبة الذي هو بابها الآن » .
( 3 ) لعله قطلوبغا المنصوري . أحد الأمراء الذين أرسلهم الناصر حسن صحبة محمد بن عطيفة في أخبار سنة 760 ه .
( 4 ) العقد الثمين 1 : 422 برقم 107 .