ثقبة ومن معه ، فلم يمكنه القواد من ذلك ، وأقام بالبرقة قريبا من شهر ، وجمع مروخا « 1 » كثيرة وذلك في رجب ، ثم عاد إلى الجديد ورتب في مكة خيلا ورجالا . فلما كان أول ذي القعدة قصد ثقبة مكة ليدخلها فلم يمكن من دخولها بعد أن وصل [ إلى ] « 2 » الدرب من ناحية الأبطح .
فلما وصل الحاج اصطلح الشريفان واشتركا في الإمرة ، وحج الناس طيبين « 3 » .
وكان حجاج مصر والشام قليلين ، وكان مع الحجاج العراقيين محملان : واحد من بغداد ، والآخر من شيراز « 4 » .
وفيها عمر مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم / « 5 » ، وبئر النجار بأول مضيق منى على يسار الذاهب من مكة المشرفة إلى منى ، وكانت عمارة البئر
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي العقد الثمين 6 : 66 « صروخا » .
والمروخ جمع مرخ ، وهو شجر من العضاة من الفصيلة العشارية .
ينفرش ويطول في السماء حتى يستظل فيه وليس له ورق ولا شوك ، سريع الورى ، يقتدح به . ومن أمثال العرب « في كل شجرة نار واستمجد المرخ والعفار » أو جمع المرخ أو المروخ بمعنى الدهن المعروف . أو جمع المريخ بمعنى السهم الطويل ذي القدد الأربعة ، أو ذي الأذنين . ( تاج العروس ، المعجم الوسيط ) .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 3 : 398 .
( 3 ) العقد الثمين 6 : 66 .
( 4 ) شفاء الغرام 2 : 248 ، ودرر الفرائد 310 .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 270 .