وفيها قصد المجاهد الحج ؛ فسار إلى مكة بأمه وأولاده في سبعمائة فارس ، وثمانمائة رام بالقوس ، وخلائق من المقاتلة الصناديد الذين استخدمهم من أهل اليمن ، ومن أهل صنعاء وما والاها ، ومعه كسوة للكعبة الشريفة . فلما كان بحلي وجده « 1 » ثقبة وأخواه سند ومغامس ولا يموه وساروا معه ، وأغروه بأخذ مكة وكسوة الكعبة ؛ فسار حتى قرب من مكة - وقد سبقه حجاج مصر - وكان أمير الركب المصري بزلار أمير سلاح ، وكان مع الحجاج سبعة عشر أميرا ، ويقال أربعون أميرا ما بين كبير وصغير ، منهم نائب السلطنة بيبغاروس ، وكان خرج بتجمل زائد ، ومعه مائة وخمسون مملوكا بالسلاح ، ومنهم الأمير طاز أتابك الجيوش ، وخرج طلبه « 2 » وفيه ستون فارسا ، وكان بيبغا خرج من القاهرة قبل طاز بيومين ، ثم رحل الأمير طاز [ بعده ، ثم رحل ] « 3 » الأمير بزلار / بالحاج - ركبا ثالثا - 177 في عشرين شوال . ثم إن السلطان أرسل الأمير قردم للأمير طاز والأمير بزلار أمير الركب بكتاب يتضمن القبض على الوزير منجك « 4 » ، وأنهما يحترسان على الأمير بيبغاروس ، وكتب لبيبغاروس
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، ولعلها « جاءه » .
( 2 ) الطّلب : هو الفرقة من المماليك والعسكر الخاصة بكل أمير . ( هامش النجوم الزاهرة 13 : 55 ) .
( 3 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 2 / 3 : 821 ، والنجوم الزاهرة 10 :
218 .
( 4 ) هو الأمير الوزير منجك اليوسفي ، أخو نائب السلطنة الأمير بييغاروس .
( النجوم الزاهرة 10 : 218 ، 223 ) .