وكانت مكة في هذه السنة طيّبة من كثرة المياه والخير والأمن ، وأرسل إليها من الغلال ما له قيمة كثيرة ، وجاء في / هذه السنة من اليمنيين و [ تجار ] « 1 » الكارم خلق كثير إلى مكة ؛ بسبب عدل عطيفة « 2 » .
وتصدّق الفخر ناظر الجيش في الحرمين بعشرة آلاف دينار « 3 » .
وفيها عمّر رخام الحجر من قبل الناصر محمد بن قلاوون « 4 » .
وفيها عمّر مسجد الإجابة ، وهو على يسار الذاهب إلى منى في شعب بقرب ثنية أذاخر ، ويقال إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلى فيه « 5 » .
وفيها عمّر الشهاب أحمد بن عمر بن أبي بكر الهمداني الأصل المعروف بابن المرجاني « 6 » ما شعث من مسجد الخيف بمنى بشئ كثير من ماله يزيد على عشرين ألف درهم ويقال على خمسين ألف درهم .
* * *
هامش
( 1 ) إضافة عن درر الفرائد 298 . وتجار الكارم : هم تجار الأفاويه والبهار مما يجلب من الهند أو ينبت في اليمن . وانظر السلوك للمقريزي 1 / 3 : 899 هامش 2 .
( 2 ) العقد الثمين 6 : 96 ، 97 .
( 3 ) وفي السلوك للمقريزي 2 / 1 : 214 « باثني عشر ألف دينار » .
( 4 ) العقد الثمين 2 : 260 .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 261 ، 262 .
( 6 ) في الأصول « بابن المرسين » والمثبت عن العقد الثمين 3 : 113 برقم 608 ، والبداية والنهاية 14 : 96 ، وشفاء الغرام 1 : 267 .