علامته في أبدانهم لا يتجاوزون خمسة أيام ، ومن جاوز خمسة أيام لم يهلك ، وامتلأت مكة بأهل الطائف ، وبقيت ديارهم مفتحة وأقمشتهم مطروحة ، ودوابهم في مراعيها . وكان الغريب في تلك المدة إذا مر بأرضهم فتناول شيئا من أموالهم ودوابهم وطعامهم أصابه الطاعون من ساعته ، وإذا مرّ ولم يأخذ شيئا سلم من ذلك ؛ فحمى اللّه أموالهم في تلك المدة لمن بقي منهم ولمن ورثهم ، وتابوا إلى اللّه وسكنت الفتن التي كانت بينهم في تلك السنة ، وورثوا البنات وكانوا من قبل لا يورثونهن « 1 » ، فلما نجاهم اللّه من ذلك الطاعون ورفعه عنهم واستمر لهم الأمان عادوا إلى ما كانوا عليه من الإدبار .
وفيها حج بالناس طاشتكين المستنجدى « 2 » .
وفيها مات - محرما شهيدا - محمد بن صالح بن أبي حرمي فتوح بن بنين المكي العطار ، في يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الأولى « 3 » .
* * *
« سنة ستمائة »
فيها أوقف الملك العادل ملك الجبال والغور والهند بهاء الدين
هامش
( 1 ) ورد أمام هذا الخبر في هامش الأصول « أول توريث أهل الطائف البنات » .
( 2 ) درر الفرائد 268 ، وحسن الصفا 119 .
( 3 ) العقد الثمين 2 : 28 برقم 193 .