تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
مصرية ونصفا على كل إنسان ، وكانوا يؤدون ذلك لعيذاب ، ومن لم يؤد ذلك ولم يؤده بجدة [ منع ] « 1 » من الحج ، وعذب بأليم العذاب ؛ من تعليقه بالأنثيين وغير ذلك ، وكان ذلك معلوما لأمير مكة ؛ فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفي دينار ، وألفي إردب قمح ، وإقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن . وقيل إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف إردب قمح ، تحمل إليه كل عام إلى ساحل جدة « 2 » . فالحمد للّه الذي أزال هذه البدعة القبيحة على يد هذا السلطان السعيد - رحمه اللّه - فما كان أكثر محاسنه وحسناته ، وكان ذلك على يد الشيخ أبى عبد اللّه علوان بن الأستاذ عبد اللّه بن علوان الأسدي الحلبي كما ذكر ذلك الصاحب جمال الدين عمر بن العديم في تاريخه لحلب ، في ترجمة المذكور ، ونص ما ذكر : وهو الذي أبطل المكس عن أهل مصر والمغاربة ، فإن العادة كانت جارية عندهم أنهم يخرجون إلى جدة ويأخذون على كل إنسان سبعة دنانير ، ويهينونه « 3 » سواء كان فقيرا أو غنيا . فلما بلغه ذلك قال للملك الناصر : سيّرنى في مركب ومر « 4 » صاحب المركب أنى متى قلت له ارجع يفعل ذلك . فسيّره في مركب صغير ، فلما وصلوا إلى المرسى
هامش
( 1 ) إضافة يستقيم بها السياق . وقد ورد أمام هذا الخبز في هامش الأصول « إبطال المكس على رؤوس الحجاج » . ( 2 ) الروضتين 2 : 3 ، 4 ، وشفاء الغرام 2 : 231 ، والعقد الثمين 1 : 189 ، 7 : 277 ، 278 ، والنجوم الزاهرة 6 : 78 . ( 3 ) في الأصول « يهينونهم » . ( 4 ) كذا في م ، ودرر الفرائد 700 . وفي ت « وقل لصاحب » .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 539 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت