الحاج ، بعد أن قتل منهم جماعة وافرة ، وهلك كثير بالضعف والانقطاع ، وعاد السالم منهم على أقبح صورة في حالة عجيبة .
* * *
« سنة سبع وثمانين وأربعمائة »
فيها مات أمير مكة محمد أبو هاشم بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم الحسنى ، فولى بعده قاسم ابنه ، ثم استولى على مكة أصبهبذ بن سرتكين عنوة ، وهرب عنها صاحبها الأمير قاسم .
وأقام بها إلى شوال فجمع له الأمير قاسم جمعا وكبسه بعسفان ، وجرى بينهم قتال في شوال من هذه السنة ، وانهزم أصبهبذ ومضى إلى الشام وقدم إلى بغداد . ودخل القاسم بن أبي هاشم مكة في شوال « 1 » .
وفيها لم يحج أحد من الناس لاختلاف السلاطين « 2 » .
* * *
« سنة ثمان وثمانين وأربعمائة »
وفيها ولى الجمال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن فتوح بن محمد المكناسى المالكي إمامة مقام المالكية بالمسجد الحرام ، وأوقف
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 10 : 89 ، وانظر العقد الثمين 1 : 439 برقم 128 .
وورد أمام هذا الخبر في هامش الأصول « وفاة ابن أبي هاشم وولاية ابنه » .
( 2 ) شفاء الغرام 2 : 228 ، والبداية والنهاية 12 : 147 ، ودرر الفرائد 258 .