تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

« سنة ثلاث وستين وثلاثمائة »

فيها سلط المعز صاحب مصر والغرب بنى هلال وغيرهم من العرب على الركب العراقي ؛ فقتلوا منهم خلقا كثير ، وضاق الوقت وبطل الحاج ، ولم يسلم إلا من مضى مع الشريف أبى أحمد الموسوي والد الرضى عن طريق المدينة « 1 » . وفيها وصل أهل المدينة إلى مكة ، ونفّروا عنها بنى حسن . وفيها أقيمت الدعوى بالحرمين للمعز العبيدي ، وقطعت خطبة بنى العباس « 2 » . وفيها بينما الناس في وقت القيلولة ، وشدة الحر - وما يطوف إلا رجل أو رجلان - فإذا رجل عليه طمران ، مشتمل على رأسه ببرد ، يسير رويدا ، حتى إذا دنا من الركن الأسود - ولا يعلم ما يريد - فأخذ معولا وضرب الركن ضربة شديدة حتى خفته الخفتة التي فيه ، ثم رفع يديه ثانيا يريد ضربه فابتدره رجل من السكاسك من أهل اليمن - حين رآه وهو يطوف - فطعنه طعنة عظيمة بالخنجر حتى أسقطه ، فأقبل الناس من نواحي المسجد فنظروه فإذا هو رجل رومى جاء من أرض الروم - وقد جعل له مال كثير على ذهاب الركن -
هامش
( 1 ) وانظر الكامل لابن الأثير 8 : 233 ، والبداية والنهاية 11 : 277 ، 278 ، وشفاء الغرام 2 : 221 ، 222 ، ودرر الفرائد 245 . ( 2 ) المنتظم 7 : 75 ، والكامل لابن الأثير 8 : 233 ، والبداية والنهاية 11 : 277 ، وشفاء الغرام 2 : 221 ، 222 ، ودرر الفرائد 245 ، ومرآة الجنان 2 : 379 ، وتاريخ الخلفاء 406 .