وفيها حج بالناس قاضى مكة عمر بن الحسن « 1 » .
وفيها مات محمد بن الحسين بن سعد بن أبان بن عبد اللّه بن بشر بن عقبة بن عامر الجهني رحمه اللّه تعالى « 2 » .
* * *
« سنة سبع وعشرين وثلاثمائة »
فيها قال الصولي « 3 » : وكان الحج قد بطل من سنة سبع عشرة وثلاثمائة إلى هذه السنة ، فكاتب أبو علي عمر بن يحيى العلوي الفاطمي من العراق أبا طاهر القرمطي - وكان يحبه لشجاعته وكرمه - أن يخلى سبيل الحاج على مكس يأخذه ، ويعطيه على كل جمل خمسة دنانير ، وعن المحمل سبعة دنانير . فأجابه إلى ذلك ؛ فخرج من العراق فرقتان إحداهما على طريق الكوفة والأخرى على طريق البصرة ، وأخذ أبو طاهر منهم من كل محمل عشرين دينارا ، ومن كل جمل خمسة دنانير ، ومن كل راحلة عشرين درهما ، وهي أول سنة مكس الحاج فيها ، ولم يعهد ذلك في الإسلام . فنفذ الحاج وليس معهم أحد من أصحاب السلطان إلا رجل علوي من أهل الكوفة وهو أبو علي
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 408 ، ودرر الفرائد 241 .
( 2 ) العقد الثمين 2 : 3 برقم 150 وفيه « محمد بن الحسين بن سعيد » .
( 3 ) هو محمد بن عبد اللّه بن العباس بن محمد الصولي ، أبو بكر . كان أحد العلماء بفنون الأدب ، وحسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ، جيد الحفظ ، حاذقا بتصنيف الكتب ، توفى سنة 336 ه له كتاب الأوراق ، وكتاب الوزراء ( البداية والنهاية 11 : 219 ، والنجوم الزاهرة 3 : 296 ) .