وعاد الحاج فطمّ زكرويه القرمطي الآبار والبرك بالجيف والتراب والحجارة ، بواقصة والعقبة والثعلبية « 1 » وغيرها من المناهل في جميع طرقه / ونهب الحاج ، وقتل الناس قتلا ذريعا ، وأخذ أموالهم ، وجملة ما أخذوه ألفا ألف دينار ، وهلك من الحجيج ، عشرون ألف إنسان ، ووقع البكاء والنوح في البلدان ، وعظم هذا على المكتفى « 2 » فبعث الجيش لقتاله ؛ فقتل زكرويه وخلق من أصحابه « 3 » .
وفيها مات مؤذن المسجد الحرام المقرئ أبو ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين « 4 » الربعي المكي في رمضان .
* * *
« سنة خمس وتسعين ومائتين »
فيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك « 5 » .
هامش
( 1 ) واقصة ، والعقبة ، والثعلبية : من منازل الحج في طريق مكة - الكوفة ، وانظرها في معجم البلدان لياقوت .
( 2 ) هو المكتفى باللّه أبو محمد علي بن المعتضد . ولى الخلافة بعد أبيه في ربيع الأول سنة 289 ، وقيل 287 ه . وانظر تاريخ الخلفاء 376 - 378 ، وسمط النجوم العوالي 3 : 350 - 352 . وقد مات ليلة الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة 295 ه .
( 3 ) تاريخ الطبري 11 : 399 - 402 ، والكامل لابن الأثير 7 : 195 ، 196 ، والبداية والنهاية 11 : 101 .
( 4 ) في الأصول « عين » والمثبت عن العقد الثمين 1 : 411 برقم 91 .
( 5 ) تاريخ الطبري 11 : 404 ، ومروج الذهب 4 : 407 ، والكامل لابن الأثير 8 : 5 ، ودرر الفرائد 232 .