وفيها مات أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن شبوية الخراساني الببيكندى في شوال « 1 » .
* * *
« سنة ثلاث وستين ومائتين »
فيها ورد كتاب من أبى أحمد الموفق باللّه على أمير مكة محمد بن عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي يأمره بتجريد الكعبة .
فقرأ الكتاب في دار الإمارة لتسع ليال بقين من ذي الحجة ، ثم أمر بإحضار التجار والعامة حتى يسمعوا ذلك ، وفيه تجريد الكعبة ، وأن تقسم كسوتها التي تطرح عنها على ثلاثة أثلاث : ثلث للقرشيين ؛ لقرابتهم من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وثلث للحجبة ، وثلث على أهل الحلة من أهل مكة . فأمر العامل بتجريدها ، فجرّدت يوم الخميس لثمان بقين من الحجة ، فكان لون جدراتها كلون العنبر الأسمر من الغالية . فصار إلى قريش ثلثهم ، وصار إلى الحجبة ثلثهم ، وبقي ثلث العامة على يدي صاحب المعونة ليقسمه بينهم « 2 » .
وفيها مطرت مكة مطرا شديدا حتى سال الوادي ، ودخل السيل من أبواب المسجد ؛ فامتلأ المسجد ، وبلغ الماء قريبا من الحجر
هامش
السنة التي قبلها » يقصد إبراهيم بن محمد ، ولكنه قال في أخبار سنة 263 ( 5 : 44 ) « وحج بالناس في هذه السنة الفضل الذي حج بهم في التي قبلها » .
( 1 ) العقد الثمين 1 : 410 برقم 89 .
( 2 ) العقد الثمين 2 : 247 .