فجاء أمر خافه أهل مكة ، وأمطرت عرفة ومنى وجمع فما كانت إلا عبرا « 1 » ، وكثر الخصب ، وكانت مكة هذه السنة مخصبة . وقال العتيقي وابن الأثير : إن الذي حج بالناس عمر بن عبد العزيز ، وقال أبو معشر : أن الذي حج بالناس عمر بن الوليد بن عبد الملك « 2 » .
* * *
« سنة تسع وثمانين »
فيها حج بالناس عمر بن عبد العزيز « 3 » ، وقيل إنه كان أمير مكة ، وقال ابن الأثير : وقيل ولى مكة في هذه السنة خالد بن عبد اللّه القسري ، وقيل سنه إحدى وتسعين ، وقيل سنة أربع وتسعين « 4 » .
وفيها على ما ذكر ابن جرير حفر الوليد بن عبد الملك بئرا بالثنيتين ثنية طوى وثنية الحجون ، وكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من أدم إلى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم ، فخطب خالد
هامش
( 1 ) العبر : الكثير من كل شئ والسحاب السريع . ( المعجم الوسيط ) وفي العقد الثمين 6 : 333 « فما كانت إلا أعين » .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 : 310 المحبر 25 ، 311 ، وتاريخ الطبري 8 : 66 ، ومروج الذهب 4 : 399 ، والكامل لابن الأثير 4 : 219 ، ودرر الفرائد 202 .
( 3 ) المحبر 29 ، تاريخ الطبري 8 : 67 ، ومروج الذهب 4 : 399 ، والكامل لابن الأثير 4 : 222 ، ودرر الفرائد 203 .
( 4 ) الكامل لابن الأثير 4 : 220 ، وشفاء الغرام 2 : 172 . وفي تاريخ الطبري 8 : 67 « وفي هذه السنة - أي سنة 89 - ولى خالد بن عبد اللّه القسري مكة فيما زعم الواقدي » .