وسمى ذلك بالجحاف « 1 » ، وقال فيه عبد اللّه بن أبي عمارة / : -
لم ترعينى مثل يوم الاثنين * أكثر محزونا وأبكى للعين
إذ خرج المخبآت يسعين * شواردا إلى الجبال يرقين
ولم يكن على مكة مطر إلا شئ يسير من رشاش ، وإنما كان شدة المطر بأعلى الوادي ، وكتب في ذلك إلى عبد الملك بن مروان ففزع لذلك ، وبعث بمال عظيم ، وكتب إلى عامل مكة عبد اللّه بن سفيان المخزومي - ويقال بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومي - يأمره بعمل ضفائر للدور الشارعة على الوادي للناس من المال الذي بعث به ، وعمل ردما على أفواه السكك يحصّن بها دور الناس من السيل ، وبعث نصرانيا مهندسا في عمل ذلك ، وعمل ضفائر المسجد الحرام ، وضفائر الدور في جنبتي الوادي ، وكان من ذلك الرّدم الذي يقال له ردم الحزامية على فوهة خط الحزامية « 2 » ، والردم الذي يقال له ردم [ بنى ] « 3 » جمح وليس لهم ولكنه لبنى قراد الفهريين ، فغلب عليه ردم [ بنى ] « 3 » جمح ، وله يقول الشاعر : -
سأملك عبرة وأفيض أخرى * إذا جاوزت ردم بنى قراد
هامش
( 1 ) في تاريخ الطبري 8 : 2 « فسمى ذلك العام عام الحجاف ؛ لأن ذلك السيل جحف كل شئ مر به » وانظر أخبار مكة للأزرقى 2 : 168 .
( 2 ) خط الحزامية : يقع عند باب الوداع . هامش أخبار مكة للأزرقى 2 :
169 ، وشفاء الغرام 2 : 262 .
( 3 ) إضافة عن المرجعين السابقين .