فقال له أصحابه : اخرج معنا . فقال : قد وعدني هذا الرجل إن أخذني خارجا من جبال مكة يضرب عنقي صبرا . فقالوا :
لك جمل أحمر لا يذرى ، فإن كانت الهزيمة طرت . فخرج معهم وقتل كما سيأتي .
وأخذ عدّاس يخذّل شيبة وعتبة ابني ربيعة والعاص بن منبّه ابن الحجّاج عن الخروج ، وما كان أحد من قريش أكره للخروج من الحارث بن عامر ، وكان من أبطالهم هو وأميّة بن خلف وابنه علىّ ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وحكيم بن حزام ، وأبو البخترىّ ، والعاص ابن منبّه حتى بكّتهم أبو جهل بالجبن ، وأعانه عقبة بن أبي معيط والنّضر بن الحارث بن كلدة ، فأجمعوا المسير .
وكان استقسم أميّة بن خلف وعتبة وشيبة وزمعة بن الأسود وعمير بن وهب وحكيم بن حزام عند هبل بالآمر والناهى من الأزلام ، فخرج القدح النّاهى عن الخروج « 1 » .
ورأى ضمضم بن عمرو أنّ وادى مكّة يسيل دما ما بين أسفله وأعلاه « 2 » .
ولما أجمعوا المسير ذكروا ما بينهم وبين « 3 » كنانة قالوا :
نخشى أن يأتونا من خلفنا فتبدّى لهم إبليس في صورة خالد بن
هامش
( 1 ) الإمتاع 1 : 67 ، والسيرة الحلبية 2 : 379 .
( 2 ) الإمتاع 1 : 68 .
( 3 ) سقط في م .