وكان ذا شعر كثير - ويصكونه ويلكزونه حتى أدخلوه مكة . فقال سعد : واللّه إني لفى أيديهم إذ طلع على نفر من قريش ، فيهم رجل أبيض وضىء شعشاع « 1 » حلو ، قلت [ في نفسي ] « 2 » : إن يكن عند أحد من القوم خير فعند هذا ، فلما دنا منى رفع يده فلكمنى لكمة شديدة ، قلت في نفسي : واللّه ما عندهم بعد هذا « 3 » خير .
فو اللّه إني لفى أيديهم يسحبوننى إذ أوى لي رجل منهم « 4 » فقال : ويحك ! ! أما « 5 » بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد ؟
قلت : بلى واللّه ، لقد [ كنت ] « 6 » أجير لجبير بن مطعم تجارته ، وأمنعه ممن يريد ظلمه ببلادى ، وللحارث بن أميّة بن عبد شمس .
قال : ويحك فاهتف باسم الرجلين ، واذكر ما بينك وبينهما .
ففعلت ، وخرج ذلك الرجل إليهما فوجدهما عند الكعبة ، فقال لهما : إنّ رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ، وإنه ليهتف بكما يذكر « 7 » أن بينه وبينكما جوارا . قالا : ومن هو ؟ قال : سعد بن
هامش
( 1 ) شعشاع : أي طويل زائد الحسن . ( السيرة الحلبية 2 : 179 )
( 2 ) الإضافة عن سيرة النبي لابن هشام 2 : 308 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 206 .
( 3 ) يشير إلى الذي لطمه وهو سهيل بن عمرو - رضى اللّه عنه - فإنه أسلم بعد ذلك ( السيرة الحلبية 2 : 180 )
( 4 ) وهو البختري بن هشام . ( السيرة الحلبية 2 : 179 )
( 5 ) كذا في م ، وسيرة النبي لابن هشام 2 : 308 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 206 . وفي ت ، ه « هل بينك » .
( 6 ) الإضافة عن المرجعين السابقين .
( 7 ) في الأصول « فذكر » . والمثبت عن المرجعين السابقين .