معك بالأمس ، فليس لي بك اليوم حاجة . وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصّر واتّبع الكتب - إنه لكائن في هذه الأمة نبىّ من بنى إسماعيل . فقالت في ذلك شعرا :
الآن قد ضيّعت ما كنت قادرا * عليه وفارقك النور الذي كان حابكا
غدوت علىّ حافلا قد بذلته * هناك لغيرى فالحقنّ بشانكا
ولا « 1 » تحسبنىّ اليوم خلوا وليتني * أصبت حبيبا منك يا عبد داركا
ولكنّ ذاكم صار في آل زهرة * به يدعم اللّه البريّة ناسكا
وقالت أيضا :
عليك بآل زهرة حيث كانوا * وآمنة التي حملت غلاما
ترى المهدىّ حين نزا عليها « 2 » * ونورا قد تقدّمه إماما « 3 »
وذكرت أبياتا وقالت فيها :
فكلّ الخلق يرجوه جميعا * يسود الناس مهتديا إماما
براه اللّه من نور صفاه * فأذهب نوره عنّا الظلاما /
وذلك صنع ربّك إذ حباه * إذا ما سار يوما أو أقاما
فيهدى أهل مكة بعد كفر * ويفرض بعد ذلكم القياما « 4 »
ويقال إن المرأة التي عرضت نفسها على عبد اللّه بن عبد المطلب هي فاطمة بنت مرّ الخثعميّة ، وذلك أنّ عبد المطلب خرج
هامش
( 1 ) في م « فلا تحسبنى » .
( 2 ) في ت « عليه » .
( 3 ) وانظر السيرة النبوية لابن كثير 1 : 77 .
( 4 ) كذا في ت . وفي م والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 178 « الصياما » .
وفي ه « القساما » .