فقلت واللّه ما أراه إلا أن يراد بي ، ثم مررت بهاتف الضمار « 1 » وهو يهتف من جوفه فقال : - /
ترك الضمار وكان يعبد وحده * قبل « 2 » الصلاة مع النبي محمد
إن الذي ورث النبوة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدى
سيقول من عبد الضمار ومثله * ليت الضمار ومثله لم يعبد
فاصبر أبا حفص فإنك لا مرؤ * يأتيك عزّ غير عزّ بنى عدى
لا تعجلنّ فأنت ناصر دينه * حقا يقينا باللسان وباليد
وتظهر دين اللّه أن كنت مسلما * وتسطح بالسيف الصقيل المهند
جماجم قوم لا يزال حلومها * عكوفا على أصنامها بالمربد « 3 »
قال عمر : فو اللّه لقد علمت أنه أرادني ، فجئت حتى دخلت على أختي وإذا خبّاب بن الأرتّ عندها وزوجها سعيد بن زيد ، فلما رأوني ومعي السيف أنكروا ، فقلت لهم : لا بأس عليكم ، فدخلت ، فقال خبّاب : يا عمر ويحك أسلم . فدعوت بالماء فأسبغت الوضوء ، وسألتهم عن محمد . فقالوا : في دار الأرقم بن أبي الأرقم .
فأتيتهم فضربت عليهم الباب فخرج حمزة بن عبد المطلب ، فلما رآني والسيف صاح بي - وكان الرجل هيوبا - فصمتّ « 4 » ، فخرج إلىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما رآني ورأى ما في وجهي عرف فقال :
هامش
( 1 ) في الأصول « الضماد » . والمثبت عن المراجع السابقة .
( 2 ) في الأصول والخصائص الكبرى 1 : 331 « بعد الصلاة » . والمثبت عن عيون الأثر 1 : 77 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 494 ، وشرح المواهب 1 : 276 .
( 3 ) في الأصول « بالمهتد » . ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) كذا في ت ، ه . وفي م « فصحت به » .