قبضة من تراب فحصيهم بها ، وقال : شاهت الوجوه . فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى « 1 » حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا .
وقال العباس بن عبد المطلب : كنت يوما في المسجد ، فأقبل أبو جهل فقال : إنّ للّه علىّ إن رأيت محمدا ساجدا أن أطأ رقبته .
فخرجت على « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى دخلت عليه وأخبرته بقول أبى جهل . فخرج غضبان حتى جاء المسجد وعجل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط ، فقلت : هذا يوم شرّ ، فاتّزرت ثم اتّبعته .
فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
فلما بلغ شأن أبى جهل
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 3 » قال إنسان لأبى جهل : هذا محمد . فقال أبو جهل : ألا ترون ما أرى ؟ واللّه لقد سدّ أفق السماء علىّ . فلما بلغ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى آخر السّورة سجد « 4 » .
وقال يوما أبو جهل : هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم ؟ ! فقيل : نعم . فقال : واللات والعزّى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ولأعفّرنّ / وجهه في التراب . فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يصلى ليطأ على رقبته فما علم به إلّا وهو ينكص على عقبيه ويرجع إلى
هامش
( 1 ) كذا في ه . وفي ت ، م « من ذلك الحصباء حصاة » وانظر دلائل النبوة 2 : 53 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 186 ، 187 ، والخصائص الكبرى 1 : 361 ، والسيرة الحلبية 1 : 474 .
( 2 ) في الأصول « مع » والمثبت عن الخصائص الكبرى 1 : 316 .
( 3 ) سورة العلق الآيات 1 - 7 .
( 4 ) وانظر عيون الأثر 1 : 102 .