ويقال ولدت زينب ، ثم القاسم ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية ، ثم عبد اللّه . ومات القاسم بمكة - وقد مشى - وهو ابن سنتين ، ولما رجع النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم من جنازته مرّ على العاص بن وائل وابنه عمرو بن العاص ، فقال عمرو حين رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إني لأشنؤه .
فقال العاص : لا جرم ، لقد أصبح محمد أبتر من ابنه ، فأنزل اللّه عز وجل على نبيه صلّى اللّه عليه وسلم
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
عوضا يا محمد عن مصيبتك بالقاسم
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
ويقال : إن العاص لما مات عبد اللّه بن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال :
محمد أبتر لا يعيش له ذكر . فأنزل اللّه عز وجل فيه
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
.
وفيها ولد طلحة بن عبيد اللّه رضى اللّه عنه « 1 » .
* * *
« السنة السابعة والعشرون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم »
فيها ولد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) وهو طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن غالب القرشي التيمي ، أبو محمد . أحد العشرة المبشرين بالجنة . رمى بسهم في وقعة الجمل فأصاب ركبته فمات منه في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة 36 ه . ( الإصابة 2 : 229 ، 230 )
( 2 ) وانظر العقد الثمين 4 : 559 برقم 1284 .