يقاتل ويرتجز - وهو - أمرد يومئذ - يقول : -
أمرد يهدى حلمه شيب اللحا
وهو أول يوم ذكر فيه مالك بن عوف .
فقتلت بنو مدلج يومئذ عبيد بن عوف / البكائي ، وسبيع بن المؤمل من بنى محارب ، ثم انهزمت بنو ليث ، فاستحرّ القتل ببنى الملوح بن يعمر ؛ فقتلوا منهم ثلاثين رجلا سوى نساء ، وساقوا نعما ، ثم أقبلوا . فعرضت لهم خزاعة وطمعوا فيهم فقاتلوهم ، فلما رأوا أنه لا بد لهم بهم « 1 » قالوا : عرضونا من غنيمتكم عراضة . فأبوا ، فخلوا سربهم ، فقال مالك بن عوف :
نحن جلبنا الخيل من بطن ليّة « 2 » * وجلدان « 3 » قبّا حافيات ووقّحا « 4 »
تواعد ضبطارو « 5 » خزاعة حربنا * وما حرب ضبطار يقلّب مضجعا « 6 »
هامش
( 1 ) كذا في م . وفي ه « لا بد لهم به » وفي ت « لا يدلهم به » . وفي شفاء الغرام 2 :
96 « لا بد لهم منهم » .
( 2 ) واد لثقيف أعلاه وأسفله لنصر بن معاوية وهو قرب الطائف مر به النبي صلّى اللّه عليه وسلم في عودته من حنين وأمر بهدم حصن مالك بن عوف . ( معجم البلدان لياقوت )
( 3 ) جلدان : موضع قرب الطائف بين لية ومسيل ، يسكنه بنو نصر بن معاوية .
( معجم البلدان لياقوت )
( 4 ) وقح : جمع واقح ، يقال وقح الحافر أي صلب ، وحافر وقاح : أي صلب باق على الحجارة . ( اللسان )
( 5 ) وفي الاشتقاق لابن دريد 469 ومنهم « خزاعة » بنو ضاطر ، والضاطر اشتقاقه من قوم ضياطر ، وهو الضخم الذي لا منفعة فيه ولا غناء ، والجمع ضياطر وضيطارون .
( 6 ) هذان البيتان من م ، ه . وكلماتهما كثيرة التحريف في ت . وقد ورد البيت الأول ضمن قصيدة لمالك بن عوف في الأغانى 14 / 147 ولفظه : -