في الذاهبين الأولي * ن من القرون لنا مصائر
لما رأيت مواردا * للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها * تمضى الأصاغر والأكابر
لا يرجع الماضي إلي * ك ولا من الباقين غابر
سكنوا البيوت فوطنوا * إن البيوت هي المقابر
أيقنت أنى لا محا * لة حيث صار القوم صائر
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يرحم اللّه قسّا إني لأرجو يوم القيامة / أن يبعثه اللّه أمة وحده « 1 » .
ويقال : لما قدم وفد إياد على النبي صلّى اللّه عليه وسلم : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
ما فعل قسّ بن ساعدة الإيادى ؟ قالوا : هلك . قال : أما إني سمعت منه كلاما ما أرى أنى أحفظه . فقال بعض القوم : نحن نحفظه يا رسول اللّه . قال : هاتوا . فقال قائلهم : إنه وفد بسوق عكاظ فقال : أيها الناس استمعوا واسمعوا وعوا ، كل من عاش مات ، وكل من مات فات ، وكل ما هو آت آت ، ليل داج ، وسماء ذات أبراج ، ونجوم تزهر ، وبحار تزخر ، وجبال مرساة ، وأنهار مجراة ، إن في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا ؛ أرى الناس يمرون ولا يرجعون ! ! أرضوا بالإقامة فأقاموا ، أم تركوا فناموا ؟
« 2 » يقسم قسّ قسما باللّه لا إثم فيه . إن للّه دينا هو أرضى مما أنتم عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون الأثر 1 : 68 - والبداية والنهاية 2 : 230 .
( 2 ) أوردت الأصول ما بين الرقمين على صورة الشعر ، وقدمته بقولها : ثم أنشأ يقول . ولما كان مضطرب الوزن فقد آثرنا إثبات ما جاء في البداية والنهاية 2 : 236 ، 237 .