ويسرنا ما يبلغنا من إقبالكم على هذا الفن الذي باد حمّاله . وحاد عن السنن المعتبر عماله .
وقد كنّا نعدّهم قليلا * فقد صاروا أقلّ من القليل
فلله الأمر . . . إلى أن قال : ويعرفني الولد بأحوال اليمن ومكة ، ووفيات من انتقل بالوفاة من نبهاء البلدين ، وتقييد ذلك حسب الطاقة ، ولا سيما منذ قطع الحافظ تقى الدين تقييداته ، وإن تيسر للولد الحضور في هذه السنة إلى القاهرة فليصحب معه جميع ما تجدد له من تخريج أو تجميع ليستفاد .
ووصفه مرة بقوله : من أهل البيت النبوي نسبا وعلما ، وأنه جد واجتهد في تحصيل الأنواع الحديثية النبوية .
ومرة أخرى : بأنه محدث كبير شريف من أهل البيت النبوي .
وأخرى : بأنه من أهل العلم بالحديث ورجاله .
وروى عنه التقى المقريزي فضل البيت فقال : وكتب إلىّ المحدث الفاضل أبو حفص عمر الهاشمي ، وشافهنى به غيره مرة .
ووصفه في ترجمة فتح الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح المدني قاضى المدينة بصاحبنا . وقال في ترجمة أبيه عنه : إنهما محدثا الحجاز ، كثيرا الاستحضار ، وأرجو أن يبلغ عمر في هذا العلم مبلغا عظيما ؛ لذكائه واعتنائه بالجمع والسماع والقراءة . بارك اللّه له فيما آتاه