نبكى الفتاة البرة الأمية * ذات الجمال العفة الرزينة
زوجة عبد اللّه والقرينة * أم نبىّ اللّه ذي السكينة
وصاحب المنبر بالمدينة * صارت لدى حفرتها رهينة
لو فوديت لفوديت ثمينة « 1 » * وللمنايا شفرة سنينة
لا تبق ظعّانا ولا ظعينة * إلا أتت وقطّعت وتينه
أما هلكت أيها الحزينة * عن الذي ذو العرش يعلى دينه
فكلنا وآلهة حزينة * نبكيك للعطلة أو للزينة
وللضعيفات وللمسكينة
فحملته حاضنته أم أيمن ، وقدمت به مكة بعد وفاة أمه بخمسة أيام ، وله صلّى اللّه عليه وسلم ست سنين وثلاثة أشهر وعشرة أيام - ويقال : وعمره أربع سنين ، وقيل : ثمانية أعوام - والأول أثبت .
فكفله جدّه عبد المطلب ، فكان يرى من نشوه ما يسره ، فأدناه منه وقرّبه ، وقدّمه على ولده بحيث إنه كان يدخل عليه في خلوته وإذا نام ، وكان عبد المطلب إذا نام أو خلا لا يدخل عليه أحد إعظاما له ، وكان لعبد المطلب مجلس لا يجلس عليه غيره ، وكان يفرش له في ظل الكعبة في الحجر فراش لا يجلس عليه أحد غيره ، ولا يجلس عليه معه أحد إجلالا له ، ويأتي بنو عبد المطلب فيجلسون حول الفراش إلى أن يخرج ، فإذا خرج قاموا على رأسه مع عبيده إجلالا له ، وكان الندىّ من قريش - حرب بن أمية فمن دونه - يجلسون دون الفراش
هامش
( 1 ) كذا في م ، ه ، وسبل الهدى 2 : 165 ، وشرح المواهب 1 : 166 . وفي ت « لو نوديت نوديت يمينة »