لاهم أدّ راكبى محمدا * أدّه إلىّ واصطنع عندي يدا
أنت الذي جعلته لي عضدا * [ لا « 1 » يبعد الدهر به فيبعدا
أنت الذي سمّيته محمدا « 1 » ]
فوجده ورقة بن نوفل بن أسد ورجل آخر ، فأتيا به عبد المطلب فقالا : هذا ابنك وجدناه بأعلى مكة ، فسألناه من هو فقال : أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، فأتيناك به . فأخذه منهما وجعله على عاتقه وهو يطوف بالبيت ويقول :
أعيذه باللّه بارىء النسم * من كل من يسعى بساق وقدم
ومصعة « 2 » الحجاج في الشهر الأصم * حتى أراه في ذرى صعب أشم
ثم يكون أبيّا « 3 » غير مهتضم
ويقال : إن حليمة قالت : حملت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين يدىّ أسير حتى أتيت الباب الأعظم من أبواب مكة ، وعليه جماعة ، فوضعته أقضى حاجة . وأصلح شأني ، فسمعت « 4 » هدّة شديدة فالتفت فلم أره ، فقلت : معاشر الناس ، أين / الصبىّ ؟ قالوا : أي الصبيان ؟ قلت : محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . الذي نضّر اللّه به وجهي ، وأغنى عيلتي ، وأشبع جوعتى ، ربيّته حتى إذا أدركت
هامش
( 1 ) ما بين الحاضرتين إضافة عن طبقات ابن سعد 1 : 112 .
( 2 ) في الأصول كلمة لا تقرأ والمثبت أقرب ما يكون إليها رسما ، والمصعة التلاحم والتطاحن .
( 3 ) في الأصول كلمة لا تقرأ وغير منقوطة ، والمثبت أقرب ما يكون إليها رسما وبه يستقيم السياق .
( 4 ) في الأصول « سمعت » والمثبت عن الوفا بأحوال المصطفى 1 : 119 .