الدعابة المقصودة إذ يقسم الجعيدي بكل المناظر المكشوفة التي أكره على مشاهدتها .
والاتهام الثاني الذي وجه إليه على وجه المداعبة الأدبية كذلك أنه سيقال للقاضي أنه يشاركهم بشرب شراب أحمر اللون قان ( يشبه لون الخمرة ) فأجابهم بقصيدة شعرية مرتجلة مما جاء فيها :
فقلت :
وكيف الصبر وهي من وصفها * يسلى بها قلب الكئيب بنظرة
فاملأ الأواني منها فهي مباحة * ولى أذن صماء عن ذي ملامة
السرقة التي تعرضت لها السفارة المغربية
أدرج ضمن أدبياته الفكاهية قصة السرقة التي تعرضت لها السفارة المغربية بإيطاليا وعنوانها « نادرة من نوادر الزمان ترشد إلى اتخاذ الحذر في بلاد الأمان » تصور لنا كيف اكتشف الأمين غنام سرقة كيس به ألف لويزة ذهب من مال المخزن « . . .
فطار لبه واضطرب قلبه واعترته ألوان ، وتقلصت منه الشفتان . . . . . . » فتشكك في رفاقه المغاربة وقال : « . . « 1 » . . لا بد من تقليب حوائجكم ظنا منه أن النصارى لا يمدون اليد لمثل ذلك . . . وقلب بمحضر مقيده ( الجعيدي ) حوائج الجماعة فلم يجد لذلك أثرا ولا وقف له على خبر ، ثم أخبر بذلك الباشدور . . . » الذي دخل عليه الترجمان صدفة واكتشف الأمر بنفسه ، رغم أن الزبيدي لم يكن في ظنه إخباره
هامش
( 1 ). Lalombardia et Corriere Dellasera