وإلا فما قيمتي وما قدري * مع ضعفي حتى تجاوزت حدا
غير أنك ذو أياد فحليتني * من أنفس التحية عقدا
فتجاوز ، وسامح بالفعل عني * لا تراني مغيرا لك عهدا
قد أرخته قائلا في الدعاء : * دم يا قرة العين صادقا جدا
44 + 911 + 160 + 166 + 12 - 1293 ه مجموع الأرقام لعله يشير إلى تاريخ نظم القصيدة وهو أواخر المائة الثالثة بعد الألف .
تقييم القصيدة من حيث الشكل
حاول المؤلف في قصيدته أن يصوغ مشاعره الجياشة تجاه أخ عزيز عليه - صياغة شعرية مهما كان حالها . فاختار لها إيقاع الخفيف ، لكن نظمها جاء مختلا في جل أبياتها ، الأمر الذي يدل على أن المؤلف قاصر في نظم الشعر ، ولا سيما في تعامله مع التفاعيل العروضية الخليلية .
فالقصيدة يطغى عليها تكسير الإيقاع ، في جل أبياتها علاوة على بساطة أسلوبها تركيبا وتعبيرا ، مما يفيد أن ناظمها لم يكن له إلمام واسع بفن الشعر ، ولا بأدواته الضرورية .
ويبدو هذا جليا في بعض تركيباته اللغوية ، وصياغاته النظمية التي هي أقرب ما تكون إلى النثر منها إلى الشعر ، وذلك لخلوها - في الغالب - من المميزات والخصائص الفنية التي يتسم بها هذا الفن الأدبي الرفيع .
غير أن المؤلف له عذره ، ومن غير أن نلتمسه له . فهو لم يكن شاعرا بالمعنى الأدبي المفهوم من الشعر اليوم . وإنما كان - على عادة أهل زمانه - مشاركا فقط