بالله قف بالرفاق واغتنم لذة * فالنفس حقا غدت بذاك تبتهج
وانظر إلى الفلك في الأنهار سابحة * تصيد ريم البيدا نضئ كالسرج
وانظر لأشجارها بالشاطئين غدت * تهدي السلام بميل غصنها البهيج
يا لائمي حسدا جرب وإلا قمت * حزنا فما أنت إلا من ذوي العرج « 1 »
ولما اطلع على هذه الأبيات بعض رفقائنا . قال : قد أحسنت إلا أنك لم تذكر الأناس الذين كانوا في الماطشات « 2 » ، كل رجل مع زوجه في ماطشة يطيشان بها منفردين ، فقلت إن أحببت ذلك فزد فيه .
القبة التي تطير بمن يعلو بها
وعند رجوعنا في تلك العشية ، رأينا جرما مستديرا عظيما مرتفعا غاية في الهواء ، وله رأس مستطيل إلا أنه معكوس إلى جهة الأرض ، يقال إن أناسا يركبون في مجالس محيطة بذلك الرأس نحو العشرة . وذلك الجرم المستدير « 3 » منفوخ بالغاز من شأنه الصعود ، فيطير بالجالسين بتلك المجالس بعدما يتفهمون على كيفية حركتي الصعود والنزول ومدتيهما . وكنا نسمع بأن أناسا يركبون في قبة تطير بهم وتنزل بهم
هامش
( 1 ) الأبيات من بحر البسيط مع خلل في الإيقاع .
( 2 ) أرجوحة أو خسدعةBalanC ? oire( المنجد ) .
( 3 ) القبة الطيارة مكونة من غلاف رقيق ذو شكل كروي ، متى ملئت بالهواء الحار أو بغاز الإيدروجين صارت أقل ثقلا من الهواء فتسبح فيه ، وتتدلى منها سلة لحمل الأشخاص أو بعض الأجهزة العلمية لمعرفة طبيعة الهواء والأحوال الجوية ، أو لأغراض عسكرية . ( دائرة المعارف الحديثة ، ج 2 : 32 ) .