جهة اليمين وضربها في حرفها ويدفعها إلى جهة اليسار ، ثم تجمع هذه الإبرة الناقصة وتجعل في جعبة أخرى وتصير تنزل واحدة بعد واحدة ، وكلما نزلت واحدة ضربها شاقور ضربة واحدة فيشقها إلى النصف ، وبعد ذلك تجمع في الخناشي وتزاد على بارات الحديد ، ثم اقتصرنا على رؤية تلك الأماكن من هذه الدار ، ورجعنا وعند رجوعنا وجدونا كتاب وزير الأمور البرانية قد أتى به إلى الباشدور ، يخبره بالنهوض إلى سلطانتهم .
النهوض للملاقات مع عظيمة دولتهم
في الساعة التاسعة من يوم الخميس « 1 » المذكور ، ركبنا في بابور البر قاصدين الجزيرة التي هي فيها ، وسافرنا فيه ثلاث ساعات ، ثم ركبنا في بابور في البحر وسافر بنا ساعة ونصفها ، ووصلنا إلى هذه الجزيرة التي تسمى بما معناه الجزيرة الخضراء « 2 » فركبنا في أكداش ، وتوجهت بنا إلى العرصة التي فيها دار « 3 » سلطانتهم ، فدخلنا إليها وتقدم وزير الأمور البرانية إلى الدار ونحن في أثره ، فدخلنا من قبة إلى أخرى حتى انتهينا إلى القبة التي فيها السلطانة ، فتأخر وزير الأمور البرانية ، وتقدم الباشدور مع الترجمان وكاتبه الأمين عن يمينه أي الباشدور ، فأومأت أولا بالتحية فردت عليها ، ثم شرع الباشدور في إملاء مخاطبتها بما يناسب المقام ، وكان كتاب
هامش
( 1 ) 27 يوليوز سنة 1876 .
( 2 ) يقصد جزيرةIsle of Wight، التي نزلوا بميناءهاCowes، حيث أخذوا الأكداش إلى النزل الفكتوري وهي لا تعني الحضراء .
( 3 ) نزل أوسبونOsborne Houseالمكان المفضل للملكة فكتوريا والتي لها به العديد من الذكريات التي تربطها بزوجها الراحل ألبيرت ، ويحتوي فهرس هذا النزل على أكثر من أربعة مائة تحفة وصورة وغير ذلك ، وسط مجموعة من الحدائق والأشجار المختلفة ، وبجواره توجد كنيسة بمعابدها الملكية ، وفي ساحة هذه الكنيسة توجد « قبور عائلات الشخصيات الذين حكموا الجزيرة » .The Macmillan EncycloPedia : 242 .