تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
خمس دقائق فأقل ، فوقف أولا في بلدة تسمى اكراي « 1 » ، وفيها فابريكات بعض المصانع ، وبقي واقفا خمس دقيقات ، ووقف في أخرى دقيقة واحدة ، تسمى الوريورا « 2 » ، ثم في شولي « 3 » دقيقتين ، ثم في بلدة طرني « 4 » ثلاث عشرة دقيقة ، ووقف في خمس مدن أخرى لم أدر ما اسمها ثلاث عشرة دقيقة ، فجملة وقوف البابور في مدن الدول الفرنصوية أربع وثلاثون دقيقة ، وفي الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق بعدها وصل البابور إلى الحدادة ، التي بين الدولتين المذكورتين ، في بلدة لجنس البلجيق ، تسمى كيفي « 5 » ، فعند ذلك ودع ترجمان الدولة الفرنصوية الباشدور المذكور ، ورجع لباريس ، بعدما كان طلع إلينا للعربة من تلك المدينة ولد وزير الأمور البرانية ببلجيق « 6 » ، واستدعانا للدخول لبلدهم وهو في أحسن زي ، لابس أجمل ثيابه . ورأينا من أدبه وتواضعه وتلطفه ما ليس فوقه مزيد ، وأنشدنا لسان حاله « 7 » .
هامش
( 1 )Criel .( 2 ) محطة صغيرة لم أجد ذكرا لها في الخرائط . ( 3 )Chauly .( 4 )Tergnier .( 5 ) كيفيQuevy( انظر خريطة بلجيكا في ملحق الرسوم والصور صفحة 6 ) . ( 6 ) يقصد السفير أرنيست دالونErnest Daluin، كان نائبا قنصليا لبلجيكا بمدينة قادس الإسابنية ، وعين سنة 1856 م قنصلا بطنجة ، بعد أن قام برحلة استطلاعية إلى المغرب نشرت نتائجها سنة 1855 م . ثم صار سنة 1877 م وزيرا مقيما بالمغرب بعد أنكان قبل ذلك قنصلا لبلاده بشاطئ إفريقيا الغربية ، ( مييج ، 1 : 96 ، 2 : 275 ) وكانت له علاقة طيبة مع المخزن ، فاستطاع أن يقنع السلطان الحسن الأول بإيفاد بعثة طلابية إلى بلجيكا حوالي 1875 م . انظر كلمة الزبيدي أمام ملك بلجيكا ( إتحاف ، ابن زيدان . 2 : 293 ) وأن يوقع مع المغرب معاهدة في يونيو 1862 م حصلت بموجبها بلاده على نفس الامتيازات التي ظفرت بها أنجلترا وإسبانيا سنة 1856 م وسنة 1861 م . ثم أحيل على المعاش ، حتى مات بأوربا سنة 1884 م وخلف ثروة طائلة من تجارة السلاح و 9 منازل بطنجة وحدها . وقد خلفه البارون فينطالWhetnallفي دجنبر 1884 م . ( 7 ) من بحر الكامل مع بعض التكسير في الإيقاع .
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار — صفحة 207 | إدريس الجعيدي السلوي / عز المغرب معنينو