المحروسة بعناية الله بوجود مولانا - نصره الله - وكان هذا الباشدور المذكور عين لنا اليوم الذي يكون نهوضنا فيه من العدوتين إلى طنجة ليكون دخولنا معه إليها في يوم واحد بحول الله ، وتأخر نهوض مقيده مع الأمين المذكور ليوم السبت الخامس والعشرين من ربيع « 1 » المذكور ، وخرجت من بيت سكناي بعد صلاة ركعتي الضحى به وتلاوة « 2 » ما ينبغي للمسافر قراءته عند خروجه من منزله وهو : « بسم الله الرحمن الرحيم لا تخف دركا ولا تخشى ، لا تخف نجوت من القوم الظالمين ، إنك من الآمنين . لا تخف ولا تحزن ، لا تخف إنا منجوك . لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى لا تخف نجوت من القوم الظالمين . والله يعصمك من الناس . إنا كفيناك المستهزئين فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ، لبست ستر الملك العظيم ، وتحصنت باسمك القديم الأزلي ، وترديت برداء عائشة أم المؤمنين ، وتقلدت بسيف علي ، ودخلت في خزائن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها » .
وكنت تلقيت هذا عن الشيخ الجليل الشريف الأصيل العارف بالله سيدي محمد الدباغ الفاسي نفع الله به وبأسلافه « 3 » وذلك في أواسط شعبان عام سبعة وسبعين ومائتين وألف ، وكان إذ ذاك بسلا ، حرسها الله من كل بلا ، وكنا نتأهب للسفر لحج بيت / 9 / الله الحرام وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام ، وكان أفادني هذا الشيخ الجليل إذ ذاك أن من تلا ذلك وقت خروجه مسافرا فإنه لا يلقى إلا خيرا ، ولا يرى
هامش
( 1 ) 20 ماي سنة 1876 م .
( 2 ) عثرت في خزانة بيت ابنه سيدي عبد القادر بن إدريس الجعيدي الكائنة ( باب احساين بسلا ) على كناشة لصاحب الرحلة بخط يقول : « في يوم 8 شعبان عام 1279 ه أفادنا الشيخ . . . سيدي محمد الدباغ . . . إذا أردت السفر فاقرأ الفاتحة 3 - وقل اللهم احفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ، ثم اقرأ سورة الإخلاص 3 ، ثم قل مثل ذلك ثم اقرأ آية الكرسي 3 ، ثم قل مثل ذلك ، فإنك إذا قلته حفظت ومن معك » .
( 3 ) ( روى عن والده الفقيه العلامة سيدي عمر ، وأن ذلك مروي عن سيدي عبد الله البرنوي ) . نفس الكناشة السابقة .