تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
السماء ويفتح القاف والميم ، وقد رأيته في كتاب ياقوت الذي سمّاه المشترك « 1 » مضبوطا [ 31 أ ] بضمّ القاف وسكون الميم ، وكذلك ذكر جزيرة الزنج في أقصى الجنوب وذكر أنّ اسمها جزيرة القمر بضمّ القاف وسكون الميم ، ( وكذا رأيته في كتاب ابن سعيد « 2 » بضمّ القاف وسكون الميم ) « 3 » ، وقد ذكره ابن مطرف في الترتيب ولم يضبطه بل قال هو مشتّق من قمر الطرف . يقول العبد الضعيف : فعلى ما ذكره ابن مطرف يكون بفتح القاف والميم لأن الجوهري « 4 » ذكر في صحاحه أنّ القمر يحير البصر من الثلج ، وقد قمر الرجل يقمر قمرا إذا لم يبصر في الثلج ، وهو جبل في الخراب الجنوبيّ وعرضه إحدى عشرة درجة جنوبيّ خطّ الاستواء ، ومنه منابيع نيل مصر من عشر مسيلات « 5 » تنحدر منه ، ولم يثبت وصول « 6 » أحد إليه بل شاهدوه من بعد ، قال النصير الطوسيّ في التذكرة : إنهم شاهدوه من بعد وهو أبيض من الثلج الذي عليه ، وهو عندي مستبعد ، فإن عرض إحدى عشرة درجة في غاية الحرارة ويعتبر من عرض إحدى عشرة الشّماليّ وهو عرض عدن من اليمن « 7 » ، فإن وقوع الثلج في مثل عرض عدن لم يسمع به في زمان من الأزمنة ، والجانب الجنوبيّ مثل الشّمال بل أشدّ حرارة لحضيض الشّمس . قال في رسم المعمور « 8 » : ولونه أحمر ورأسه إلى جهة الجنوب ، أقول وهذا النقل يخالف ما نقله النصير من أنّه أبيض . يقول العبد الضعيف : يمكن أن يدفع هذا الاستبعاد والمخالفة أمّا دفع
هامش
( 1 ) ياقوت الحمويّ 358 . ( 2 ) كتاب الجغرافيا 80 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) و ( ر ) . ( 4 ) الصحاح 2 : 798 . ( 5 ) في ( ر ) : " ميلات " . ( 6 ) في ( س ) و ( ر ) : " دخول " . ( 7 ) في ( ر ) : " اليمين " . ( 8 ) في الأصل و ( س ) : " رسم الأرض " ، وهو كتاب رسم الربع المعمور .