الأهواز وغيره ، وأمّا الذي في الجانب الغربيّ فالأنهار المشهورة وأنهار الجانب الغربيّ وإن كانت كثيرة جدّا حتّى قيل إنها تزيد على مائة ألف نهر فإنّ أصولها تسعة [ 26 أ ] أنهر :
فأولها وهو الفوقانيّ منها يقال له نهر المرة « 1 » ويخرج من دجلة إلى جهة الغرب ، فيسقي الأراضي التي هي غربيّ دجلة وشمالي البصرة ، وتنصبّ فضلاته إلى النّهر الثاني .
والثاني يقال له نهر الدير وهناك عند فوهته مشهد محمّد بن الحنفيّة ، وفيه إلى يومنا هذا من الأموال ما لا يحصر فإنّ غالب أهل تلك البلاد روافض وإذا مات الشخص منهم أوصى بماله لهذا المشهد « 2 » . وهو معظّم عندهم إلى الغاية ، وبين مخرج نهر الدير ونهر المرة ثلاثة فراسخ ، ويخرج نهر الدير في غربيّ دجلة ويسقي تلك البلاد .
والثالث بثق « 3 » شيرين وهو تحت نهر الدير بستة فراسخ ، وأخبرني من أثق به أنه خرب وبطل بالكليّة .
والرابع نهر معقل وهو من أجلّ أنهر البصرة وأعظمها ، ومخرجه من تحت بثق « 4 » شيرين بفرسخين ، ويسير مغربا ثم يعطف جنوبا كالقوس حتّى يتّصل بالبصرة من غربيها وشماليها ، ويلتقي عند البصرة « 5 » مع نهر الأبلّة الذي سنصفه ، وموضع
هامش
( 1 ) ورد في حاشية ( س ) نقلا عن مراصد الاطلاع ( 3 : 1406 ) ما نصّه : " منسوب إلى مرّة بن [ أبي ] عثمان مولى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، أقطعه إياه زياد . وقيل : حفره مرّة لابن عامر . كذا في المراصد " .
( 2 ) في ( ر ) : " المشهور " .
( 3 ) في الأصل : " ثبق " وقارن بالتقويم ( 56 ) .
( 4 ) في الأصل و ( ر ) : " ثبق " .
( 5 ) في الأصل : " نهر البصرة " .