تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
والهاء ثمّ ألف وراء مهملة ، وهو موضع على منزلتين من الرّيّ في طريق أصبهان ، نوبهار أيضا ببلخ بناء للبرامكّة ، وهم كانوا أهل شرف [ ببلخ ] « 1 » قبل ملوك الطوائف ، وكانوا عبّاد الأوثان ، فوصفت لهم مكّة فسمعوا حال مكّة وتعظيم قريش وسائر العرب لها فبنوا مثلها [ بيتا ] « 2 » وسمّوها نوبهار ، وكانوا سدنتها فلذلك سموا برمكا وبر بمعنى على أي على مكّة أي القائمون على مكّة ، وفي المراصد « 3 » : نوبهار بالضمّ ثمّ السّكون وباء موحّدة مفتوحة وهاء وألف وراء ، في موضعين : أحدهما قرب الرّيّ . ونوبهارا أيضا : ببلخ ، بناء للبرامكّة ، وهم كانوا أهل شرف ببلخ قبل ملوك الطوائف ، وكانوا [ 210 ب ] عبّاد الأوثان ، فوصفت لهم مكّة وحال الكعبة بها ، وما كانت قريش والعرب تدين به فاتخذوا بيتا وهو النوبهار ، يضاهئون به الكعبة ونصبوا « 4 » الأصنام فوقه « 5 » وزيّنوه بالحرير والجواهر النفيسة . ومعنى النوبهار البهار الجديد ، وقد كانوا إذا عقدوا طاقا أو بنوا بنيانا « 6 » حسنا أن يكللوه بالرّيحان ، ويتوّجوا أوّل ما يطلع من الرّيحان ففرغ في زمن ظهور البهار ، فسمّوه النوبهار بذلك . وكانت الفرس تعظمّه وتحجّ إليه ، وتهدي له ، وكانوا يسمّون كلّ من ولي منهم السّدانة برمكا ، وكانوا إذا وافوا ذلك المكان يسجدون للصنم الكبير ، ويقبّلون يد برمك ، وكلّما مات برمك صار ابنه برمكا عوضه ، حتى انتهت السّدانة إلى برمك بن خالد بن برمك في قصّة طويلة ، وقيل : كان النوبهار اسما لبيت النّار الذي ببلخ ، وكان برمك أبو خالد يعمره ويقوم به ؛ فعظم قدره لذلك .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) و ( ر ) . ( 2 ) زيادة من ( س ) و ( ر ) . ( 3 ) صفي الدين البغدادي 3 : 1393 - ونص المراصد ساقط من ( ب ) . ( 4 ) في الأصل : " ويضعون " . ( 5 ) في ( س ) : " فوقها " ، وفي المراصد : " حوله " . ( 6 ) في ( س ) و ( ر ) والمراصد : " بناء " .