ودال مهملة وفي آخرها هاء ، مدينة من أوّل الخامس من غرب الأندلس وجليقيّة ، وهي على جنوبيّ نهر بطليوس ومن أعمالها ، وماردة مدينة أوليّة ولها ماء مجلوب تحير صنعته « 1 » . قال ابن سعيد : قال الرازي « 2 » مدينة ماردة هي إحدى القواعد التي بناها ملوك العجم [ 192 ب ] للقرار ، وفيها من إظهار القدرة الماء المجلوب المحجوب عليه بأنبية أعجزت الصانعين صنعتها ، وكان قد اتّخذها سلاطين الأندلس قبل الإسلام سرير المملكة بالأندلس ، وكانت في دولة بني أميّة يليها عظماء منهم ثمّ صار الكرسي بطليوس ، وهي الآن للنصارى ، ويحكى أنّه كان في كنيستها حجر يضيء الموضع من نوره فأخذته العرب أوّل دخولها ، في القانون « 3 » :
طولها ي عرضها لح . ابن سعيد : طولها ط نه عرضها لط .
ماردين « 4 » : من اللباب « 5 » : بفتح الميم وسكون الألف وكسر الرّاء والدّال المهملتين ثمّ مثنّاة من تحت وفي الآخر نون ، قلعة من الرّابع من ديار ربيعة ، وهي على جبل من الأرض إلى ذروته نحو فرسخين ، في الأطوال : طولها سد عرضها لو نه . قال ابن حوقل « 6 » : وبالقرب من نصيبين جبل ماردين من الأرض إلى ذروته نحو فرسخين ، وبه قلعة منيعة لا يستطاع فتحها عنوة ، وبها حيّات موصوفة تفوق الحيّات بسرعة القتل ، وهو جبل به جواهر الزجاج .
هامش
( 1 ) في الأصل : " يحير صنعه " .
( 2 ) في الأصل و ( ب ) : " الرّاوي " .
( 3 ) أبو الريحان البيروني 2 : 54 .
( 4 ) تقويم البلدان 278 . وانظر : المسالك والممالك لابن خرداذبة 95 ، نزهة المشتاق 1 :
654 ، 662 ، معجم البلدان 5 : 39 ، آثار البلاد للقزويني 259 ، الجغرافيا لابن سعيد 172 ، مراصد الاطلاع 3 : 1219 ، الروض المعطار 518 .
( 5 ) ابن الأثير 3 : 143 .
( 6 ) صورة الأرض 214 .