مرضه قسّم الملك على أولاده الثلاثة ، وملّك الكبير المسمّى باسمه قسطنطينوس قسطنطينية ، ورتّب الآخر المسمّى قسطنطيس على مصر والشّام وبين النّهرين وأرمينية ، ورتّب الصغير المسمّى قوسطيوس على رومية وسفانيا وما يليها من ناحية المغرب ، وقسطنطينوس وقسطنطينس وقسطيوس بنو القاهر ملكوا خمسا وثلاثين سنة ، ثمّ أنّ قسطنطينوس سار إلى نيقوموذيا فأخذ جسد أبيه فحنطه ووضعه في [ صندوق ذهب وحمله إلى قسطنطينية ووضعه في ] « 1 » هيكل السليحين ، ثم أنّ قسطنطينوس صاحب القسطنطينية وهو الأخ الأكبر قتل في حرب وقع بينه وبين أخيه الصغير وهو قسطيوس صاحب رومية وخلّف ابنين غالوس وبوليانس ، ثم أنّ قسطنطيس وهو الأخ الأوسط صاحب مصر والشّام نصّب غالوس ملكا على القسطنطينية مكان أبيه فعصى على عمّه الذي نصّبه فسيّر عمّه عليه جيشا [ عظيما ] « 2 » فقتله ونصّب أخاه بوليانس مكانه ، وبعد قليل قتل قسطيوس صاحب رومية ومات أيضا قسطنطيس صاحب مصر والشّام فاستقلّ بوليانس بجميع الممالك ، والأصحّ عند هذا الضّعيف أنّ طولها نط ن عرضها ما ن ، أمّا العرض فإنه قد علم بالآلة كونه كذلك ، وأمّا الطول فإني قد رأيت في القانون المسعودي « 3 » مكتوبا هكذا مط ن . ويدل [ 176 ب ] على صحّة ما رأيناه في القانون أنّ المؤلف قد صرّح عند ذكر بحر نيطش أنّ تسع وأربعون درجة وخمسون دقيقة ، وقد فتح القسطنطينية والقلعة التي قبالتها السلطان الأعظم والخاقان الأكرم وهو السلطان الغازي أبو الفتوح والمغازي السلطان محمد خان بن السلطان مراد خان من آل عثمان تغمدهم اللّه بالرحمة والرضوان ، وخلّد سلطنة أولادهم إلى انقراض الدهور والأزمان في سنة سبع وخمسين وثمانمائة هجريّة ، وجعل الكنيسة التي ذكرها المؤلف جامعا وبنى دار السّلطنة قريبة من الجامع مشرفة على البحر في الجانب
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 2 ) زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 3 ) أبو الريحان البيروني 2 : 70 .