سواحل حدود ديار مصر على شاطىء بحر الرّوم ، وهي خراب ليس بها ولا بالقرب منها بشر ولا مزدرع ، وهي على طرف رمل مصر بالقرب من قطية « 1 » على دون مرحلة على حافة بحر الرّوم ، وقد استدار البحر على غالبها . قال ابن حوقل « 2 » :
وبها قبر جالينوس اليونانيّ .
يقول العبد الضعيف ذكر في كتاب تاريخ الحكماء « 3 » للوزير جمال الدين القفطي وزير السلطان بحلب أنّ جالينوس من أهل مدينة برغاميس ، وكان جالينوس بعد المسيح عليه السّلام بنحو مائتي سنة ، وبعد بقراط بنحو ستمائة سنة ، وبعد الإسكندر بنحو خمسمائة سنة ونيف ، وكانت الديانة النصرانيّة قد ظهرت في أيامه فقيل له إنّ [ 166 ب ] رجلا قد ظهر في آخر دولة قيصر ببيت المقدس يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ، فقال : أهنالك بقيّة ممّن صحبه ؟ فقيل : نعم فخرج من رومية يريد بيت المقدس ، فجاز إلى صقلّية وهي يومئذ سلطانيّة فمات هناك وقبره بها وعاش ثمانية وثمانين سنة . وعن ابن سعيد « 4 » : عند الفرما يقرب بحر الرّوم من بحر القلزم حتى يبقى بينهما نحو سبعين ميلا . قال : وكان عمرو بن العاص أراد أن يخرق ما بينهما في مكان يعرف الآن بذنب التمساح ، فنهاه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال كانت الرّوم تتخطّف الحجّاج . في الأطوال : طول فرما ند م عرضها ل ل ، في القانون « 5 » : طولها ند ه عرضها ل ك . ابن سعيد : طولها ند ن عرضها لب ، في الرسم : طولها ند م عرضها لا ل .
هامش
مراصد الاطلاع 3 : 1030 ، الروض المعطار 439 .
( 1 ) في ( س ) و ( ر ) : " قطبة " .
( 2 ) صورة الأرض 160 .
( 3 ) تاريخ الحكماء 122 - 123 .
( 4 ) كتاب الجغرافيا 149 .
( 5 ) أبو الريحان البيروني 2 : 45 وفيه : " طولها ند له " .