النّون وكسر الطاء المهملة وسكون الياء ، أرض بالمغرب للبربر بقرب دكالة « 1 » ، في الأطوال : طولها ه ل عرضها كب . ابن سعيد : طولها ح عرضها كو ك . قال :
وأمّا السّوس فهو يطلق في الكتب على ما وراء جبل درن من جهة الجنوب إلى الصحراء .
يقول العبد الضعيف : رأيت في خريدة العجائب « 2 » أنّه كان أهل السّوس [ 136 ب ] وهم أهل الغرب الأقصى يضربون « 3 » أهل الأندلس في كل وقت ويلقون منهم الجهد الجهيد إلى أن اجتاز بهم الإسكندر ، فشكوا حالهم إليه فأحضر المهندسين وحفر « 4 » الزقاق وكان له أرض جافة ، فأمر المهندسين بوزن سطح الماء من المحيط والبحر الشامي ، فوجدوا المحيط يعلوا البحر الشّامي بشيء يسير ، فأمر رفع البلاد التي على ساحل بحر الشّام ونقلها من الحضيض إلى الأعلى ، ثمّ أمر أن تحفر الأرض بين طنجة وبلاد الأندلس ، فحفرت حتى ظهرت الجبال السفليّة ، وبنى عليها رصيفا بالحجر والجير بناء محكما ، وجعل طوله اثني عشر ميلا ، وهي المسافة التي كانت بين البحرين ، وبنى رصيفا آخر يقابله من ناحية طنجة ، وجعل بين الرصيفين سعة ستة أميال ، فلمّا أكمل الرصيفين ( حفر لها من جهة البحر الأعظم ، وأطلق فم الماء بين الرصيفين ) « 5 » ودخل في البحر الشّامي ، ثمّ فاض ماؤه فأغرق مدنا كثيرة وأهلك أمما عظيمة كانت على الشّطين ، وطغى الماء على الرصيفين أحد عشر قامة ، فأمّا الرصيف الذي يلي بلاد الأندلس فإنه يظهر في بعض الأوقات إذا نقص الماء ظهورا بينّا مستقيما على خطّ واحد ، وأهل الجزيرتين يسمّونه القنطرة ، وأمّا الرصيف الذي من جهة طنجة فإنّ الماء
هامش
( 1 ) من قوله : " وكنطى بضم الكاف " إلى قوله : " بقرب دكالة " ساقط من ( ب ) و ( س ) و ( ر ) .
( 2 ) ابن الوردي 20 .
( 3 ) في الخريدة : " يضرون " .
( 4 ) في ( س ) : " وحضروا الزقاق " وفي الخريدة : " حضر إلى " .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) و ( ر ) .