تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يكرهون هذا الاسم من أجل هذا . وسمّاها المنصور مدينة السلام لأنّ دجلة كان يقال لها وادي السلام ؛ قال : وكان ابن المبارك يقول : لا يقال بغداذ بالذّال المعجمة لأن بغ اسم شيطان وداذ عطيته ، وإنّها شرك ، وإنّما يقال بغداد يعني بالدّال المهملة ، وبغدان . وكان أبو عبيده وأبو زيد يقولان بغداد ومغدان وبغدان ، وقيل في معنى بغداد أيضا عطيّة الملك ، قال بعضهم : إنّ بغ بالعجمية البستان وداذ اسم رجل يعني بستان داذ . وهي مدينة من آخر الثّالث من العراق ، وهي على شاطيء دجلة ، فالجانب الغربيّ يسمّى الكرخ ، وبه كان سكنى أبي جعفر المنصور لما بنى بغداد وسمّاها الزوراء سمّيت بذلك لأنه جعل أبواب المدينة [ 75 أ ] الداخلة مزورّة عن « 1 » الأبواب الخارجة ، وأمّا الجانب الشّرقيّ فيسمّى عسكر المهديّ لأنّ المهدي بن منصور أوّل من سكن بعسكره ، ويسمّى أيضا الرّصافة [ لأنّ الرّشيد بنى بالجانب الشّرقي قصرا وسمّاه الرصافة ] « 2 » ، ويسمّى جانب الطاق أيضا نسبة إلى رأس الطاق موضع السوق الأعظم . قال في المشترك « 3 » : ونهر المعلّى منسوب إلى المعلّى بن طريف مولى المنصور ؛ قال : وهو أعظم محلّة ببغداد من الجانب الشّرقيّ ، وفيها الحريم ودور الخلافة . في القانون « 4 » والأطوال : طول بغداد ع عرضها لج كه . ولما فرغ المنصور من بناء بغداد في سنة ستة وأربعين ومائة أمر نوبخت المنجم أن يأخذ طالعها فوجد المشتري في القوس فحكم بظهور فضلها على سائر البلاد فسرّ المنصور « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( ر ) : " مزاورة من " . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) ياقوت الحمويّ 427 . ( 4 ) أبو الريحان البيرونيّ 2 : 48 . ( 5 ) في ( س ) و ( ر ) : " وفسر المنصور طالعها ط " .