قال ابن سعيد « 1 » ونقله عن ابن عبد البرّ : أنّ الأندلس أحد الممالك الثلاث التي للرّوم ، ومسيرة كل مملكة منها شهر ، وهي مملكة قسطنطينيّة ومملكة رومية ومملكة الأندلس ، وهذه الممالك الثلاث متّصلة . قال ابن سعيد : وما سوى الأندلس من شمالي المغرب يعرف بالأرض الكبيرة ، وإذا عرفت ثلاثة أركان الأندلس وأنها على صورة المثلّث عرفت ثلاثة أضلاع المثلّث ؛ فالضلع الأوّل من الركن الجنوبيّ الغربيّ وهو الذي عند جزيرة قادس إلى الركن الشّرقيّ الذي عند جزيرة منورقة « 2 » وهذا الضلع هو ساحل الأندلس الجنوبيّ الشّرقيّ الممتدّ على بحر الزقاق ، والضلع الثّاني من الركن الشّرقيّ المذكور إلى الركن الشّماليّ الغربيّ عند شنتياقو « 3 » وهذا [ 59 ب ] الضلع هو حدّ الأندلس الشّماليّ ، ويشتمل على الجبل الحاجز بين الأندلس والأرض الكبيرة ، وعلى ساحل الأندلس الممتدّ على بحر برديل ، والضلع الثّالث من الركن الشّماليّ المذكور إلى الركن الأوّل الجنوبيّ المتقدّم ذكره وهذا الضلع هو ساحل الأندلس الغربيّ الممتدّ على « 4 » البحر المحيط ، وإذا تصورت ذلك لم يخف عنك أنّ الحدّ الشّرقيّ [ هو الركن الشرقي ] « 5 » مع طرفي الضلعين الجنوبيّ والشّماليّ المتصلين به ، وبالأندلس الغزال وحمار الوحش وأمّا الأسد فلا يوجد به البتة ، وبالأندلس مقاطع رخام لألوان شتّى من الخمري والأحمر والأبيض المجزّع « 6 » وغير ذلك .
أنري « 7 » : وجدناها مكتوبة بالهمزة والنّون [ المشددة ] « 8 » المفتوحتين وراء
هامش
( 1 ) لم نجده في كتاب الجغرافيا .
( 2 ) في ( ر ) : " متورقة " .
( 3 ) في ( س ) : " شنتياتاقو " وفي ( ر ) : " شينتاقوا " .
( 4 ) في الأصل : " إلى " .
( 5 ) ساقط من الأصل .
( 6 ) في الأصل : " الجرع " وفي ( ب ) و ( س ) و ( ر ) : " الجزع " وما أثبتناه من التقويم .
( 7 ) تقويم البلدان 347 ، وانظر نزهة المشتاق 1 : 171 .
( 8 ) ساقطة من الأصل .