أيوب صاحب حماه - وهو ابن أخي صلاح الدين - المدرسة المعروفة بمنازل العز في القاهرة ، ومبنى منازل العز هو من أبنية العبيديين ومنتزهاتهم ، اشتراه الملك المظفر ووقفه . كما بنى المظفر المدرسة التّقوية وهي من أعظم مدارس دمشق ، وله مدرسة كبيرة بحماه ، ومدرستان بالفيّوم ، ومدرسة بالرّها .
وبنى الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل ملك مصر مدرستين عظيمتين بالقاهرة وهما المدرسة النّجمية ، والمدرسة الصالحية ، وكانت الأخيرة قلعة للعلماء ، وقد وقفها الصالح على فقهاء المذاهب الأربعة . قال المقريزي : « وهو أول من عمل بديار مصر دروسا أربعة في مكان » « 1 » .
وبنى الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن الملك العزيز ابن الملك الظاهر بن صلاح الدين صاحب حلب مدرستين بدمشق إحداهما دار حديث ، وسميت كل واحدة بالناصرية .
كما بنى الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر صاحب حماه مدرسة عظيمة في بلده ، وقف عليها أوقافا جليلة ، وكان للمنصور خزانة كتب ضخمة .
ووقف الملك المظفر نور الدين عمران ابن الملك الأمجد صاحب بعلبك المدرسة الأمجدية بدمشق .
( و ) دولة بني رسول في اليمن
: اهتم بعض ملوك هذه الدولة بالعلم ، وأقاموا المعاهد والمكتبات ، وشجعوا العلماء ، فأحد ملوكهم وهو الملك المؤيد عزيز الدين داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول أنشأ لنفسه خزانة كتب كبيرة ، اشتملت على مئة ألف مجلد . وكان هذا الرجل عالما متفننا .
( ز ) الدولة المماليكية
: حرص السلاطين المماليك كأسلافهم الأيوبيين
هامش
( 1 ) المواعظ والاعتبار 2 / 374 . وقد سبق في ص 47 أن الخليفة المستنصر باللّه العباسي هو أول من جمع الدروس الأربعة في مدرسة واحدة .