وقد عمل السلطان محمود بن سبكتكين صاحب الدولة الغزنوية مكتبة عريقة في غزنة ، جلب إليها مجموعات كبيرة من الكتب .
وأنشأ السلطان مغيث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن ملكشاه السّلجوقي مدرسة كبيرة للحنفية ببغداد .
وأنشأ ملك الغوريين السلطان غياث الدين محمد بن سام الغوري عدة مدارس في غزنة .
وأنشأ عضد الدولة بن ركن الدولة البويهي في قصره بشيراز خزانة كتب زاخرة ، ضمت بين جنباتها كل ما سمع به من كتب الدنيا ، مما تيسر له الحصول عليه ، وقد كان عضد الدولة هذا محبا للعلوم وأهلها ، دنى منه العلماء ، وصنفوا له تصانيف حافلة ، كما أمد العضد الخزانة الحيدرية في النّجف بكتب كثيرة .
وأنشأ الملك السعيد نور الدين أرسلان شاه بن عز الدين مسعود صاحب أتابكية الموصل مكتبة عظيمة ، ومدرسة للشافعية كلاهما بالموصل ، وقد قال ابن الأثير في هذه المدرسة : « وهي من أحسن المدارس » « 1 » .
وأنشأ الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل مكتبة كبيرة ، وعدة مدارس في بلده ، وكان هذا الملك محبا للعلم ، مقرّبا للعلماء ، يحب قراءة كتب التواريخ والسير ، وقد جمع له عز الدين بن الأثير تاريخه المشهور .
وقد بنى السلطان خوارزم شاه علاء الدين تكش بن أرسلان صاحب الدولة الخوارزمية مدرسة عظيمة للحنفية في خوارزم ، وجعل فيها دارا للكتب . كما بنى آخر سلاطين الخوارزمية جلال الدين منكبرتي مدرسة كبيرة بأصبهان .
وبنى الملك المعظم أبو سعيد مظفر الدين بن زين الدين كوكبوري صاحب إربل ، والملك مبارز الدين أبو بكر كك صاحب إربل والجبال مدرستين .
هامش
( 1 ) التاريخ الباهر 201 .