العالم ، الفقيه ، المحدث ، المتفنن يحيى بن محمد بن هبيرة ، صاحب التصانيف الحافلة ، والتآليف البديعة ، ومن أهمها كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح ، وهو شرح على صحيحي البخاري ومسلم ، وكان ابن هبيرة يحب علم الحديث ، ويكثر من سماعه ومذاكرته ، وتصنيف الشروح عليه « 1 » .
وفي الدولة الأموية في الأندلس : كان الحاجب المنصور محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أبي عامر بارعا في العلوم الشرعية ، والأدبية ، واللغوية ، وخاصة علم الحديث ، فقد طلبه منذ حداثته ، وأكثر من سماعه ، وقراءته على أئمة عصره .
أما باقي الدول فقد ظهر في وزرائها من له علم ، ومعرفة ، وطلب :
ففي الدولة الإخشيدية كان الوزير أبو المسك كافور له نظر في الفقه والنحو ، وكان وزيره ابن حنزابة عالما يروي الحديث ، ويمليه في حال الوزارة .
وفي الدولة البويهية كان محمد بن الحسين بن محمد المعروف بابن العميد وزير ركن الدولة البويهي ، عالما ، أديبا ، لغويا ، شاعرا ، حكيما . وكان إسماعيل بن عباد المعروف بالصاحب - لصحبته الوزير ابن العميد - وزير مؤيد الدولة بن ركن الدولة البويهي عالما ، له تصانيف جليلة .
وفي الدولة السّلجوقية كان نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطّوسي وزير ألب أرسلان ، وملكشاه من أعظم وزراء الدنيا علما ودينا ، فقد حفظ القرآن ، وطلب الفقه في حداثته حتى برع فيه ، كما أتقن علم العربية ، وأكثر من سماع الحديث ، وإملائه ، فقد أملاه في بغداد ، ونيسابور ، وغيرهما من بلاد المشرق .
وفي الدولة الخوارزمية كان شهاب الدين أبو سعد بن عمران الخيوقي
هامش
( 1 ) وانظر عن اهتمام كثير من الوزراء بالعلوم كتاب وفيات الأعيان 5 / 94 - 147 .