وفي صفحة 108 - 109 أثبت المحقق كلام الذهبي التالي : « قهستان :
أكبر مدائن هذا الإقليم ، ثم زنجان . . . » وعلق في الحاشية على لفظة « الإقليم » بقوله : « أي إقليم الجبال » وهذا خطأ لأن الذهبي يتكلم عن إقليم قهستان لا الجبال ، وأمر آخر وهو أن العبارة التي أثبتها فيها سقط ، وصوابها كما في الإعلان بالتوبيخ : « أكبر مدائن هذا الإقليم الرّيّ ، ثم زنجان . . . » .
وفي صفحة 110 أثبت قول الذهبي : « فالأقاليم التي لا حديث بها يروى ، ولا عرفت بذلك الصين ، أغلق الباب . والهند والسند . . . » وصورة ذلك عنده أنه وضع نقطة بعد قوله « أغلق الباب » وابتدأ الكلام التالي بسطر جديد موهما أن الكلام غير مرتبط بسابقة ارتباطا تاما ، والأمر خلاف ما فعل .
كما أن المحقق أدخل في أصل رسالة الذهبي جملا من كلام السخاوي .
أما الحاشية فقد أثقلها المحقق بالتراجم الطويلة المملة ؛ والمخلة في بعض الأحيان ، كما يلاحظ اعتماده في تراجم كثيرة على الكتب الحديثة كالأعلام للزّركلي ، ويلاحظ عليه أيضا إثقال الحواشي بما لا فائدة منه عند التعريف بالبلدان ، وقد ولع فيها بالنقل دون تحقيق وتدقيق .
وأما المقدمة فلم تسلم من بعض الأوهام الشديدة ، حيث قال فيها :
« ثبت لنا من خلال المقابلة التي أجريناها بين نسختنا من الكتاب ، وما أثبته السخاوي في كتابه ، بأن السخاوي رحمه اللّه اعتمد على نسخة فيها الكثير من النقص والزيادة . . . » . وهذه دعوى فاسدة لأن السخاوي صرح عقب ذكره لرسالة الذهبي هذه بأنه تصرف فيها .
هذا ومن وراء ما ذكرته أمور كثيرة أغمض الطرف عنها خشية الإسهاب في الإطالة ، متمثلا قول بعضهم :
فكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر