الدّينور ، همذان ، الري ، قزوين ، أبهر ، زنجان ، أذربيجان ، قمّ ، ساوة ، جرجان ، آمد ، نيسابور ، طوس ، هراة ، مرو ، بلخ ، سرخس ، بخارى ، سمرقند ، الشاش .
فقد افتتحا بالمدينة المنورة ، ثم ذكرا مكة ، ثم مصر والشام ، ثم العراق ، لكن الذهبي أدخل حمص بين مدن العراق ، وقدم الشام على مصر .
ولو حذف الزائد من البلدان بين الدّينور والشاش من كتاب الخليلي لتماثل الترتيب بين الكتابين في ثلاثة عشر بلدا .
( 2 ) اعتماد الذهبي على الخليلي في إيراد أسماء العلماء ضمن البلدان : فالذهبي قصد في رسالته « الأمصار ذوات الآثار » عند ذكره للبلدان تسمية بعض أكابر ومشاهير العلماء والحفاظ في كل بلد ، لذا ترى معظمهم مذكورين في كتابيه سير أعلام النبلاء ، وتذكرة الحفاظ . إلا أنه أبعد النّجعة عندما أورد رجالا خفيت أمورهم ، وضنت الكتب بتراجمهم ، ولم يشتهروا عنده في كتبه ، وهؤلاء جميعا مذكورون في كتاب الإرشاد للحافظ الخليلي مما يدل على أصالة هذا الكتاب في عمل الذهبي .
وإليك نماذج من ذلك تثبت قوام ما أجملته :
لما ذكر الذهبي مدينة هراة أورد تحتها اسم الفضل بن عبد اللّه الهروي ، ولم أجد ترجمة هذا الرجل إلا في كتاب الإرشاد .
وعندما ذكر مدينة الدّينور أورد اسم محمد بن عبد العزيز الدّينوري ، ولم أقف على ترجمة هذا الرجل إلا في كتاب الإرشاد ، وكتب الضعفاء كميزان الاعتدال .
وعند ذكره لجرجان سمى عددا من العلماء ، منهم إسحاق بن إبراهيم الطلقي ، ومحمد بن عيسى الدّامغاني ، فالأول توجد ترجمته في الإرشاد ، وفي مستدرك السهمي على تاريخ جرجان ، وكتاب الجرح والتعديل ، ولسان
الأمصار ذوات الآثار — صفحة 131
مساهمون: الذهبي
ص١٣١