ونشوء المذاهب والدعوات الفاسدة كالإسماعيلية ، والقرمطية ، والعبيدية « الفاطمية » .
كما قامت بعض الدول الخارجة بالاستبداد بالحكم في حاضرة الخلافة بغداد ، وتصريف الأمور دون الخليفة .
لكن كان لكثير من تلك الدول المنفصلة عن جسم الدولة الأم ، فضل في نشر العلم ، وتثبيت ملك الإسلام في المناطق المفتوحة ، وفتح بلاد جديدة ، ونشر الإسلام بين أهلها ، ومحاربة الكفرة الذين يتضرر المسلمون منهم .
وأعرض الآن صورا مختصرة لأهم الدول التي نشأت في هذا العصر ، أو كانت امتدادا لدول نشأت في العصر العباسي الأول .
ويمكن تقسيم هذا الأمر إلى ثلاث نقاط :
( 1 ) دول المشرق .
( 2 ) دول الشام ومصر .
( 3 ) دول المغرب والأندلس .
وبذلك يسهل تناول تعاقب الدول بالبحث ، لأن كثرة تلك الدول تحجب الدقة عن البحث ما لم تنظم هذا التنظيم أو ما يشاكله ، وأبدأ بالحديث عن دول المشرق فأقول :
( 1 ) دول المشرق :
لقد قامت في بلاد المشرق دول كثيرة على أيدي الفرس والأتراك وغيرهم ، وكانت معظم هذه الدول تعترف بسلطان الخليفة العباسي ، وتعلن ولاءها الظاهري له .
فقد قامت الدولة الطّاهرية على يد طاهر بن الحسين سنة 205 في بلاد خراسان ، وكانت حاضرتها نيسابور ، ثم زالت تلك الدولة سنة 254 على يد يعقوب بن الليث الصفّار مؤسس الدولة الصفّارية التي اتسعت رقعتها فشملت