تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
وحزن ( معزّ الدولة ) على غلامه هذا بعد أسره ، وامتنع عن الطعام والشراب ، وقد احتجب عن الناس ، وكتب إلى ( عضد الدولة ) ، يطلب منه أن يرد غلامه ، وكتب أيضا إلى خواصّه المقربين منه أن يساعدوه برد الغلام ، حتّى صار أضحوكة بين الناس ، فعاتبه بعض جلسائه وخواصّه ، ونصحوه بالكفّ عن ذلك فما نفع شيئا « 1 » . ثمّ طلب ( معزّ الدولة ) من الشريف « 2 » أبو أحمد الحسين بن موسى ، أن يتوسط لدى عضد الدولة على إطلاق سراح الغلام لقاء فدية جاريتين جميلتين « 3 » ، لا مثيل لهما في الجمال وإذا لم يوافق عضد الدولة ، فله أن يزيد ما يشاء من الفداء « 4 » . وكان عضد الدولة بن بويه ، قد عيّن أبا القاسم بن عبد العزيز بن يوسف الشيرازي الجكار وزيرا له ، ومنحه صلاحيات واسعة في إدارة الدولة ، وكانت حاشية عضد الدولة ، تغطي على أعمال أبي القاسم المشينة ، ولكن لم تدم الحال لأبي القاسم على الدوام ، إذ ذهب عضد الدولة إلى ( همذان ) وقد تبعه أبو محمّد الخرنباوي يطلب منه عملا « 5 » ، فعلم أبو القاسم بخروج الخرنباوي مع عضد الدولة فخاف أن يفتضح أمره ، فطلب من عضد الدولة أن يردّ الخرنباوي ، ويبعده عن صحبته ، ويعطيه عملا في البصرة ، وأن يقيم فيها .
هامش
( 1 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 14 / 247 . ( 2 ) - الشريف أبو أحمد : وهو نقيب الطالبيين ، وأبو الشريفين ، السيدين ، الرضي والمرتضى ، المدفونين في الكاظمية قرب الصحن الشريف . ( 3 ) - جاريتين : وقد سبق وطلب عضد الدولة من معزّ الدولة أن يبيعه جارية واحدة منهما بمائة ألف فرفض معزّ الدولة . ( 4 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 5 / 86 . ( 5 ) - الخرنباوي : وكان ذكيا ، وصاحب رأي ودراية ، وفضل ورزانة .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 705 | محمد على آل خليفة / صلواتى